مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

152

قاموس الأطباء وناموس الألباء

والأحزان وبجر الرجل كفرح فهو بجر امتلأ بطنه من الماء واللبن الحامض ولسانه عطشان وقال اللحياني هو ان يكثر من الماء أو اللبن ولا يكاد يروى والباجر المنتفخ الجوف عن ابن الاعرابى . البحر الماء الكثير المتسع ملحا كان أو عذبا سمى بحرا لاستبحاره وهو انبساطه وسعته أو لأنه شق في الأرض شقا وجعل ذلك الشق لمائه قرارا وقد غلب على الملح حتى قل في العذب وقد يقال تبحر فلان في العلم وغيره إذا تعمّق فيه وتوسع والبحران بالضم لفظ يوناني معناه الحكم الفاصل لان به يكون انفصال حكم المرض إلى الصحة واما إلى العطب وعند العرب معناه الشدة وعند الأطباء هو تغير عظيم يحدث في المرض دفعة امّا إلى الصحة واما إلى العطب وسببه انتهاض الطبيعة المدبرة للبدن لدفع الموجب للمرض فإن كان الدافع قويا والمندفع مواتيا للدفع كان جيدا وان كان بالعكس كان ردّيا وان كان الامر متوسطا كان ناقصا وقد مثل الأطباء البدن بالمدينة والطبيعة بالسلطان الحامي لها والمرض بالعدو الباغي عليها ولا شك ان عند قصده لها ان يحصل بينهما مشاجرات كالقلق والسهر والصداع وبالجملة امارات تنذر بالبحران ثم يحصل بعد ذلك القتال بينهما ويطلب أحدهما الغلبة على الاخر وهذه الغلبة هي التغير المذكور وهو تارة يكون دفعة إلى الصحة وهو الجيد وتارة يكون دفعة إلى العطب وهو الردى وتارة يكون في مدة طويلة إلى الصحّة وهو التحلل وتارة يكون في مدة طويلة إلى العطب وهذا هو الزبول وتارة يكون دفعة إلى حال اصلح ثم يتم الباقي في مدة طويلة إلى الصحة وهو الجيد الناقص وتارة يكون دفعة إلى حال اردى ثم يتم الباقي في مدة طويلة إلى العطب وهو الرّدى الناقص وتارة يكون قليلا قليلا إلى حال اصلح ثم يؤول دفعة إلى الصحة وهو الجيد الناقص وتارة يكون قليلا قليلا إلى حال اردى ثم يؤول دفعة إلى العطب وهو الردى الناقص كما في الرمد بالرمص وتارة يكون عاما وهذا إذا كانت المواد غليظة كان بالاسهال وان كانت رقيقة قليلة الحدة كان بالعرق وان كانت رقيقة قوية الحدّة كان بالرعاف وان كانت لطيفة باردة كان بالادرار وان كانت لطيفة حارة كان بالقىء وكل بحران يتقدم اليوم الباحورى فهو ردى لدلالته على كثرة المادة تنبيه قول الاطبا يوم باحورى على غير قياس كأنه منسوب إلى باحور وهو القمر . البخر محركة النتن يكون في الفم وغيره بخر الرجل كفرح فهو ابخر وفي الحديث إياكم ونومة الغداة فإنها مبخرة اى مظنة للبخر وبخر الفم سببه اما رطوبة عفنة في السن أو في لحم اللثة وعن خلط عفن في فم المعدة صفراويا أو بلغميا وعلاجه ان كان في السن فبقلعه وان كان في لحم اللثة فبتنقية الرأس وان يتضمض بالخل الذي طبخ فيه الآس والجلنار وان كان الخلط في المعدة فإن كان صفراويا فلا شئ انفع له من المشمش الرطب والخوخ على الريق وان لم يوجدا رطبين استعمل نقيع القديد منهما على الرقيق وخصوصا نقيع المشمش ومما ينفع من ذلك السويق بالسكر وحبوب الصبر والغذا يكون من كل غسال مبرد غير مستحيل إلى الصفرا وان كان بلغميا استعمل القئ أولا والايارجات المنقية لفم المعدة ثانيا والاطريفل الصغير لما فيه